فصل: تفسير الآية رقم (32):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني المشهور بـ «تفسير الألوسي»



.تفسير الآية رقم (31):

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)}
{وَلَنَبْلُوَنَّكُم} بالأمر بالجهاد ونحوه من التكاليف الشاقة {حتى نَعْلَمَ المجاهدين مِنكُمْ والصابرين} على مشاق التكاليف علمًا فعليًا يتعلق به الجزاء، وفي معناه ما قيل: أي حتى يظهر علمنا، وقال ابن الحاجب في ذلك: العلم يطلق باعتبار الرؤية والشيء لا يرى حتى يقع يعني على المشهور وهو هنا عنى ذلك أو عنى المجازاة، والمعنى حتى نجازي المجاهدين منكم والصابرين {وَنَبْلُوَ أخباركم} فيظهر حسنها وقبيحها، والكلام كناية عن بلاء أعمالهم فإن الخبر حسنه وقبيحه على حسب المخبر عنه فإذا تميز الحسن عن الخبر القبيح فقد تميز المخبر عنه وهو العمل كذلك، وهذا أبلغ من نبلو أعمالكم، والظاهر عموم الأخبار، وجوز كون المراد بها إخبارهم عن إيمانهم وموالاتهم للمؤمنين على أن إضافتها للعهد أي ونبلو أخبار إيمانكم وموالاتكم فيظهر صدقها وكذبها. وقرأ أبو بكر الأفعال الثلاثة المسندة إلى ضمير العظمة بالياء، وقرأ رويس {وَنَبْلُوَ} بالنون وسكون الواو، والأعمش بسكونها وبالياء فالفعل مرفوع بضمة مقدرة بتقدير ونحن نبلو والجملة حالية، وجوز أن يكون منصوبًا كما في قراءة الجمهور سكن للتخفيف كما في قوله:
أبى الله أن أسمو بأم ولا أب...

.تفسير الآية رقم (32):

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)}
{إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ} الناس {عَن سَبِيلِ الله وَشَاقُّواْ الرسول} صاروا في شق غير شقه، والمراد عادوه {مّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى} لما شاهدوا من نعته عليه الصلاة والسلام في التوراة أو بما ظهر على يديه صلى الله عليه وسلم من المعجزات ونزل عليه عليه الصلاة والسلام من الآيات وهم بنو قريظة والنضير أو المطعمون يوم بدر وقد تقدم ذكرهم، وقيل: أناس نافقوا بعد أن آمنوا {لَن يَضُرُّواْ الله} بكفرهم وصدهم {شَيْئًا} من الأشياء أو شيئًا من الضرر أو لن يضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم شاقته شيئًا؛ وقد حذف المضاف لتعظيمه عليه الصلاة والسلام بجعل مضرته وما يلحقه كالمنسوب إلى الله تعالى وفيه تفظيع مشاقته صلى الله عليه وسلم.
{وَسَيُحْبِطُ أعمالهم} في مكايدهم التي نصبوها في إبطال دينه تعالى ومشاقة رسوله عليه الصلاة والسلام فلا يصلون بها إلى ما كانوا يبغون من الغوائل ولا تثمر لهم إلا القتل والجلاء عن أوطانهم ونحو ذلك، وجوز أن يراد أعمالهم التي عملوها في دينهم يرجون بها الثواب.

.تفسير الآية رقم (33):

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)}
{ياأيها الذين ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} قيل: إن بني أسد أسلموا وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: قد آثرناك وجئناك بنفوسنا وأهلنا كأنهم منوا بذلك فنزلت فيهم هذه وقوله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ} [الحجرات: 17] ومن هنا قيل المعنى لا تبطلوا أعمالكم بالمن بالإسلام، وعن ابن عباس بالرياء والسمعة وعنه أيضًا بالشك والنفاق، وقيل: بالعجب فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وقيل: المراد بالأعمال الصدقات أي تبطلوها بالمن والأذى، وقيل: لا تبطلوا طاعاتكم عاصيكم، أخرج عبد بن حميد. وابن جرير. عن قتادة أنه قال في الآية: من استطاع منكم أن لا يبطل عملًا صالحًا بعمل سوء فليفعل ولا قوة إلا بالله تعالى، وأخرج عبد بن حميد. ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة. وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل حتى نزلت {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} فخافوا أن يبطل الذنب العمل، ولفظ عبد بن حميد فخافوا الكبائر أن تحبط أعمالهم، وأخرج ابن نصر. وابن جرير. وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنا معاشر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نرى أنه ليس شيء من الحسنات إلا مقبولًا حتى نزلت {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} فلما نزلت هذه الآية قلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات والفواحش فكنا إذا رأينا من أصاب شيئًا منها قلنا: قد هلك حتى نزلت هذه الآية {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] فلما نزلت كففنا عن القول في ذلك وكنا إذا رأينا أحدًا أصاب منها شيئًا خفنا عليه وإن لم يصب منها شيئًا رجونا له، واستدل المعتزلة بالآية على أن الكبائر تحبط الطاعات بل الكبيرة الواحدة تبطل مع الإصرار الأعمال ولو كانت بعدد نجوم السماء، وذكروا في ذلك من الأخبار ما ذكروا. وفي الكشف لابد في هذا المقام من تحرير البحث بأن يقال: إن أراد المعتزلة أن نحو الزنا إذا عقب الصلاة يبطل ثوابها مثلًا فهذا لا دليل عليه نقلًا وعقلًا بل هما متعادلان على ما دل عليه صحاح الأحاديث، وكفى بقوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] حجة بالغة، وإن أرادوا أن عقابه قد يكبر حتى لا يعاد له صغار الحسنات فهذا صحيح والكلام حينئذٍ في تسميته أحباطًا، ولا بأس به لكن عندنا أن هذا الإحباط غير لازم وعندهم لازم، وهو مبني على جواز العفو وهي مسألة أخرى، وأما الكبيرة التي تختص بذلك العمل كالعجب ونحو المن والأذى بعد التصدق فهي محبطة لا محالة اتفاقًا، وعليه يحمل ما نقل من الآثار، ومن لا يسميه إحباطًا لأنه يجعله شرطًا للقبول والإحباط أن يصير الثواب زائلًا وهذا لا يتأتى إذا لم يثبت له ثواب فله ذلك، وهو أمر يرجع إلى الاصطلاح انتهى وهو من الحسن كان؛ وإعادة الفعل في {وَأَطِيعُواْ الرسول} للاهتمام بشأن إطاعته عليه الصلاة والسلام.

.تفسير الآية رقم (34):

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)}
{إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} امتنعوا عن الدخول في الإسلام وسلوك طريقه أو صدوا الناس عنه {ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ} نزلت في أهل القليب كما قيل، وحكمها عام كما قال غير واحد في كل من مات على كفره، وهو ظاهر على التفسير الأول لصدوا عن سبيل الله، وأما على التفسير الثاني له فقيل عليه: إن العموم مع تخصيص الكفر بصد الناس عن الإسلام محل نظر، ويفهم من كلام بعض الأجلة أن العموم لأن مدار عدم المغفرة هو الاستمرار على الكفر حسا يشعر اعتباره قيدًا في الكلام فتدبر. واستدل فهوم الآية بعض القائلين بالمفهوم على أنه تعالى قد يغفر لمن لم يمت على كفره سائر ذنوبه.

.تفسير الآية رقم (35):

{فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)}
{فَلاَ تَهِنُواْ} أي إذا علمتم أن الله تعالى مبطل أعمالهم ومعاقبهم فهو خاذلهم في الدنيا والآخرة فلا تبالوا بهم ولا تظهروا ضعفًا، فالهاء فصيحة في جواب شرط مفهوم مما قبله، وقيل: هي لترتيب النهي على ما سبق من الأمر بالطاعة {وَتَدْعُواْ إِلَى السلم} عطف على {تَهِنُواْ} داخل في حيز النهي أي ولا تدعوا الكفار إلى الصلح خورًا وإظهارًا للعجز فإن ذلك إعطاء الدنية، وجوز أن يكون منصوبًا بإضمار أن فيعطف المصدر المسبوك على مصدر متصيد مما قبله كقوله:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله

واستدل ألكيا بهذا النهي على منع مهادنة الكفار إلا عند الضرورة، وعلى تحريم ترك الجهاد إلا عند العجز، وقرأ السلمي {وَتَدْعُواْ} بتشديد الدال من ادعى عنى دعا، وفي الكشاف ذكر لا في هذه القراءة، ولعلى ذلك رواية أخرى، وقرأ الحسن. وأبو رجاء. والأعمش. وعيسى. وطلحة. وحمزة. وأبو بكر {السلام} بكسر السين {وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ} أي الأغلبون، والعلو عنى الغلبة مجاز مشهور، والجملة حالية مقررة لمعنى النهي مؤكدة لوجوب الانتهاء وكذا قوله تعالى: {والله مَعَكُمْ} أي ناصركم فإن كونهم الأغلبين وكونه عز وجل ناصرهم من أقوى موجبات الاجتناب عما يوهم الذل والضراعة.
وقال أبو حيان: يجوز أن يكونا جملتين مستأنفتين أخبروا أولًا أنهم الأعلون وهو إخبار غيب أبرزه الوجود ثم ارتقى إلى رتبة أعلى من التي قبلها وهي كون الله تعالى معهم {وَلَن يَتِرَكُمْ أعمالكم} قال: ولن يظلمكم، وقيل: ولن ينقصكم، وقيل: ولن يضيعها، وهو كما قال أبو عبيد. والمبرد من وترت الرجل إذا قتلت له قتيلًا من ولد أو أخ أو حميم أو سلبته ماله وذهبت به، قال الزمخشري: وحقيقته أفردته من قريبه أو ماله من الوتر وهو الفرد، فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر وهو من فصيح الكلام، وفيه هنا من الدلالة على مزيد لطف الله تعالى ما فيه، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» والظاهر على ما ذكره أنه لابد من تضمين وترته معنى السلب ونحوه ليتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه، وفي الصحاح أنه من الترة وحمله على نزع الخافض أي جعلته موتورًا لم يدرك ثاره في ذلك كأنه نقصه فيه وجعله نظير دخلت البيت أي فيه وهو سديد أيضًا.
وجوز بعضهم {يتر} هاهنا متعديًا لواحد و{يَعْلَمُ أعمالكم} بدل من ضمير الخطاب أي لن يتر أعمالكم من ثوابها.
والجملة قيل معطوفة على قوله تعالى: {مَّعَكُمْ} وهي وإن لم تقع حالًا استقلالًا لتصديرها بحرف الاستقبال المنافي للحال على ما صرح به العلامة التفتازاني وغيره لكنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في غيره، وقيل: المانع من وقوع المصدرة بحرف الاستقبال حالًا مخالفته للسماع وإلا فلا مانع من كونها حالًا مقدرة مع أنه يجوز أن تكون {لَنْ} لمجرد تأكيد النفي، والظاهر أن المانعين بنو المنع على المنافاة وإنها إذا زالت باعتبارًا أحد الأمرين فلا منع لكن قيل: إن الحال المقصود منها بيان الهيئة غير الحال الذي هو أحد الأزمنة والمنافاة إنما هي بين هذا الحال والاستقبال. وهذا نظير ما قال مجوز ومجيء الجملة الماضية حالًا بدون قد، وما لذلك وما عليه في كتب النحو، وإذاجعلت الجملة قبل مستأنفة لم يكن إشكال في العطف أصلًا.

.تفسير الآية رقم (36):

{إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36)}
{إِنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} لا ثبات لها ولا اعتداد بها {وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ} أي ثواب إيمانكم وتقواكم من الباقيات الصالحات التي يتنافس فيها المتنافسون {وَلاَ يَسْئَلْكُمْ} عطف على الجزاء والإضافة للاستغراق، والمعنى إن تؤمنوا لا يسألكم جميع أموالكم كما يأخذ من الكافر جميع ماله، وفيه مقابلة حسنة لقوله تعالى: {يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ} كأنه قيل: يعطكم كل الأجور ويسألكم بعض المال وهو ما شرعه سبحانه من الزكاة، وقول سفيان بن عيينة أي لا يسألكم كثيرًا من أموالكم إنما يسألكم ربع العشر فطيبوا أنفسكم بيان لحاصل المعنى، وقيل: أي لا يسألكم ما هو مالكم حقيقة وإنما يسألكم ماله عز وجل وهو المالك لها حقيقة وهو جل شأنه المنعم عليكم بالانتفاع بها، وقيل: أي لا يسألكم أموالكم لحاجته سبحانه إليها بل ليرجع إنفاقكم إليكم، وقيل: أي لا يسألك الرسول صلى الله عليه وسلم شيئًا من أموالكم أجرًا على تبليغ الرسالة كما قال تعالى: {قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المتكلفين} [ص: 86] ووجه العليق عليها غير ظاهر وفي بعضها أيضًا ما لا يخفى.

.تفسير الآية رقم (37):

{إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37)}
{ؤإِن يَسْئَلْكُمُوهَا} أي أموالكم {فَيُحْفِكُمْ} فيجهدكم بطلب الكل فإن الإحفاء والإلحاف المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء يقال: أحفاه في المسئلة إذا لم يترك شيئًا من الإلحاح وأحفى شاربه استأصله وأخذه أخذًا متناهيًا، وأصل ذلك على ما قال الراغب: من أحفيت الدابة جعلته حافيًا أي منسحج الحافر والبعير جعلته منسحج الفرسن من المشي حتحتى يرق {تَبْخَلُواْ} جواب الشرط، والمراد بالبخل هنا ترك الإعطاء إذ هو على المعنى المشهور أمر طبيعي لا يترتب على السؤال {وَيُخْرِجْ أضغانكم} أي أحقادكم لمزيد حبكم للمال وضمير {يَخْرُجُ} لله تعالى ويعضده قراءة يعقوب. ورويت أيضًا عن ابن عباس {وَنُخْرِجُ} بالنون مضمومة، وجوز أن يكون للسؤال أو للبخل فإنه سبب إخراج الأضغان والإسناد على ذلك مجازي، وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو {وَيُخْرِجْ} بالرفع على الاستئناف، وجوز جعل الجملة حالًا بتقدير وهو يخرج وحكاها أبو حاتم عن عيسى، وفي اللوامح عن عبد الوارث عن أبي عمرو {وَيُخْرِجْ} بالياء التحتية وفتحها وضم الراء والجيم {أضغانكم} بالرفع على الفاعلية.
وقرأ ابن عباس. ومجاهد. وابن سيرين. وابن محيصن. وأيوب بن المتوكل. واليماني {وَتُخْرِجُ} بتاء التأنيث ورفع {أضغانكم}، وقرئ {وَيُخْرِجْ} بضم الياء التحتية وفتح الراء {أضغانكم} رفعًا على النيابة عن الفاعل وهي مروية عن عيسى إلا أنه فتح الجيم بإضمار أن فالواو عاطفة على مصدر متصيد أي يكن بخلكم وإخراج أضغانكم.